الوطن اليوم الإخبارية – 28 يناير 2026
كتب | محمود سعد
نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أي اتصال مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف خلال الأيام القليلة الماضية، أو طلبه إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده لم تطلب أي حوار مباشر.
وقال عراقجي لوسائل إعلام رسمية: “لم يكن هناك أي اتصال بيني وبين ويتكوف في الأيام القليلة الماضية، ولم نتلق أي طلب للتفاوض”، مشيراً إلى أن وسطاء مختلفين “يجرون مشاورات” ويتواصلون مع طهران.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع وجود قناة اتصال مفتوحة بين عراقجي وويتكوف رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي سياق متصل، رأى عراقجي أن على واشنطن “التخلي عن التهديد والمغالاة وطرح القضايا غير المنطقية، حيث إن للمفاوضات أصولها الخاصة”، مضيفاً: “يجب أن تتم المفاوضات من موقع متكافئ وعلى أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المتبادلة. أما إذا أراد طرف ما أن يحقق أهدافه من طرف واحد باستخدام القوة، فهذا أمر غير ممكن”.
وشدد وزير الخارجية الإيراني قائلاً: “لا يمكن أن تنسجم المفاوضات مع التهديد، ويجب أن تجري في ظروف يتخلى فيها الطرف الآخر عن التهديدات والمطالب المبالغ فيها”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تمركزت فيه، الثلاثاء، قوة ضاربة تابعة للبحرية الأمريكية تقودها حاملة طائرات في الشرق الأوسط، حيث أكدت إيران عزمها الرد على أي هجوم، في حين أعرب الرئيس دونالد ترامب عن اعتقاده بأن طهران ما زالت تسعى للحوار.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.
ومنذ الاحتجاجات في إيران، أرسل ترامب إشارات متضاربة بشأن ما إذا كان سيتدخل أم لا.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، الاثنين: “لدينا أسطول كبير قرب إيران، أكبر من ذلك الموجود قرب فنزويلا”، ملمحاً بذلك إلى العملية العسكرية التي نفذتها قواته في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
لكنه أضاف “إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار”.
وقال مسؤول أمريكي رفيع لـ”أكسيوس“: “في حال أرادوا التواصل معنا، وهم يعرفون الشروط، سنتباحث”. وذكر الموقع أن ترامب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يفضل منها.
وأوضح محللون أن الخيارات تشمل شن ضربات على منشآت عسكرية أو تنفيذ عمليات استهدافية ضد القادة وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي.
إلى ذلك أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن ترامب تلقى تقارير استخباراتية أمريكية عدة “تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يضعف”، وتفيد بأن قبضتها على السلطة باتت “في أضعف حالاتها”.
من جهتهم، بدا المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية حذرين من صب الزيت على النار، وسط استمرار التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.







